*(قُلّتُ؛ إِقرأوا، إقرأوا ترحمكُم الذات...إِنْ رحِمْتُموها مِنْ قِراءةِ تِلكَ البيدغواجِيات الرثة طبعاً)
هوي آااناس
أنا، لا أُهّدِرُ وقتي في قِراءةَ مقالَةٍ أو بيانٍ سِياسي، بل أَنْدّمُ في كُلِ
لحظةَ صفوٍ وإِنْغِماسٍ في الكِتاب الذي يَسّتحِقُ القراءةُ ليَّ _ الأن _ علي أَيَّةَ لحظةٍ أضِعّتُها (ولو في أوانِ طُفولَتي الَمعرِفية؛ تِلّكَ المرحلةُ التي بدّدَتُ فِيها _ حتي السابِعةُ عشر مِن عُمرِي _ في قِراءةَ مكرُورِيات الفِكر السياسي
وعِلم الإِجتِماع، فجاجةُ المادِيةِ التارِيخِيةِ وركاكةُ الديالكتِيك، وسَخفُ
الإِقتِصادي السياسي، وقضايا المرأةُ، والإسلام السياسي، وتارِيخ الثو... بل أنِي أشّعُرُ الآنَّ بشيءٍ مِن الـ؛ (طفاسة القِرائِية)؛ أَجِدُنِيَّ أقرأُ في ذاتِ الآنِ 3/4 كُتُبٍ في الفلسفةٍ والأدبِ والفنونُ عامةً، وكأنَّ روُّحَ المُراهَقةِ
المعرِفيةِ داخِلي تَدْفعُني للتَعوِيض!
الآنَّ، بل مُنْذُ قُرابةَ الثلاثِ سِنين، وأنا
لا أُولِيِّ قِراءة العلوم الإجتِماعِية والسياسِيةِ إِهتِماماً؛ لا أذكُرُ أنِيَّ
قرأةُ كِتاباً أو مقالاً واحِداً خِلالَ هذا العام، بل وسابِقِهِ حتي، وإِنْ فعلتُ
فلا أقدِرُ علي أنْ أزِيّدَ عَنِ الصفحتينِ والثلاثةَ _ صاغِراً في نفسِي؛ عاصِراً لليمون كما تُعبِرُ مُصطلحاتِنا الشبابِيةُ هذي
الأيام _ طبعاً، ليسَ بِهذِهِ التعمِيِّمِيةِ المُتهكِمةِ طبعاً؛ صحِيحٌ أَنّنِي أُبْصِرُ السِياسةَ أَحطُّ مِنْ أَنْ تُقرأ، وليسَ ذلِكَ لِمُجَرد
تَعّهِيِّرِيتِها لِلُغة وتَسخِيِّرِهِا لها لِمُمارسة البَغْيِّ المعنوِي
الإِدراكِيُّ المُثِير لِإشمِئزاز، بل لِأنِيَّ أُبْصِرُ العِلَل التي تُصِيِّبُ
بِها الكِتابات السِياسِية (أمراض طُفولِيتِها الستة؛ مُصطلحاتها
المعدودة التي تُردّد مُنْذُ الأزل...الخ)، كما أري ورطة الكِتابات التارِيخِيةُ كُلُها؛ في أنَّها تَنْطَلِقُ مِن
تأوِيلٍ مُصدّق لِفَهْمٍ مُحدّدٍ للأحداث، فتُسّقِطُنا في فخِ _ الوجهُونظرانِيات الأيدولوجِية _ غير الدقيقة وغير النزِيهة، (أوليسَ حدثٌ واحِدٌ مُضمّن تضمِيناً
غيرَ دقيق كفِيل بِإِعادتنا نُقطة إِنطِلاقِنا التأوِيلِية ذاتَها؟!)
يُمّكِنُني تَقّضِيَةُ
بَعْضَ الوقتِ في قِراءةِ (كتابات؛ منصور خالد مثلاً، وذلِكَ لِإعجابِي
بِمَعّرِفَتِهِ الموسُوعِية وتمَكُنِهِ المُحْكَم مِن اللُغة _ كمال الجِزولي _ عمر القراي _ فيصل محمد صالح _ مصطفي أدم _ ميسون النجومي) يُمّكِنُنِيَّ قِراءَتَهُم، ولا أُوارِبُ شغفاً، ولكِني لن أَقرأَهُم، بِطبِيعةِ
الحال، لأَحّصُل علي معلومة أو تحلِيلٍ سِياسي، بل لِأَسّتَمْتِع بِأُسلوبَهُم
المُتَميِز والجاذِب، إلي حدٍ ما... ويا عجبِي مِن قارئي، بل كاتِبي
المقالات السِياسية المُحلِلَة والمُبدِيَّةَ لِرأيٍّ حولَ قضِيةٍ مَطْروحَةٍ في
الوسط السِياسي!؛ (أوليسَ في الأمرِ إِحتِقاراً لِلقُراء؟!)؛ لِمقدِرَتِهِم علي فهم وإِستِيِّعابِ واقِعٍ سِياسي وإقتِصادي وإجتماعي (فج وسطحِي مُفْرِط في سخافتِهِ تافِهٍ حد لا قابِلِية الإِستِيعاب!)، بل أَعْجَبُ أنْ كيفَ نُعْجَبُ بِالكُتابِ والـ(مُفكِرين السِياسِيين كما نُسّمِيِّهِم، لرُبَما سُخرِيةً وتهكُماً بِهِم!)، كيفَ لِأَحدِنا أنْ يقُولَ أنِي مُعجَبٌ
بِـ(فِلان ولا عِلان مِنهُم؟!)، يُمّكِنُني أَنْ أذكُرَّ وأَسّتَرجِعَ
قِراءةَ فيلسوفٍ أو مُفكِرٍ كلاسيكي تواجد في القرون الطاباشيرية، أو حداثويٍّ، أو
ما بعد حداثوي...شاعِر، رِوائي، قاص، ولكِنني (ولا أظُنَّ أنَّ فِيكُم مَنْ يذكُرُ ويقرأ، حتي الأنَ، لِمُفكِرٍ أو كاتِبٍ سياسي
في الـ"تِسعِينيات" مثلاًّ!)
*لا تُعّجِبُني اللُغَةُ الوَصائِيَةُ الرثة (ح أندم عليها وأكره نفسي في فراغي بعد أخلِص الزِفت البكتِب فِيو ده)؛ مُشّمَئِزٌ مِنّها أناَ؛ أُبِصِرُها الآنَّ _ بعدَ إِعادةِ قِرآءتَها _ ضرباً مِنْ ضُروبِ إِلترويزمِيَّتِي
وشُوفِيّنِيَتِي الخَطلةُ في حُبِكُم وتمنِيَّ ما هوَ خيرٌ لكُم، بنظرِي؛ (ولكَمْ أَكّرَهُ أَنْ أُحِبَكُم!)، فسأَعتذِرُ لكُمْ _ حولَ هذهِ النُقطةُ صاغِراً، بِرُغمِ كُرهِيَّ لِلإِعتِذاراتِ والتبرِيرات!؛ فقد مارستُ في حقِكُم بِيّدِغوجِيةٍ بائِسةً، وسقطُ في فِخاخِ النوايا
التخلِيِّصِيةِ والفِكرِ الرِسالوِي... لكِن خلاص (بِما إِنو غلبني سدها، فحأوسِع قدها!)؛ شوفو ي عوالِيِّقِين إِتو، طليعة
طليعة شابكِننا؛ وعاملِين لينا فِيا بِتتكلمو بي إِسِم جماهِير شعبنا، والأنا مِن
هسي بقول ليكُم؛ أنا ما مِن جماهِير شعبنا لا شِتِين، والبِتكلم بي إِسمي
ضِمْنِياً... وكدي بس تانِي الألقِي في واحِد بِيتكلم بإسمي ضِمن جماهِير شعبِنا الكِرام،
زي م مُسمِيِنهُم ي مطرطشِين!؛ شُفتو تاني تفرُزو في خِطابكُم
تقولو؛ يا جماهِيرَ شعبِنا الكرِيم _ إلا عبدو مهدي م معاكُم، (وما معاكُم دي) تكون كصِيغة تخصِيصِية لي براي، وجماهِير
شعبِنا... والكريِم مع بعض براهُم، فاهمِين ولأ ما فاهمِين؟، (كِلابات ^_^)
ياخي م تبقو بِتشحتِفو الروح كِده!؛ يعني أنا زمانِك أبوي وعمنا كمال لمن يِستفِزوني ليك، وأنا وكِتا يادابي
خمِسطاشر سِطاشر سنه، جاي شايِت ضفاري في السِياسة ومخموم فِيها علي طرِيقة _ الطليعة الخشُم بِيوت حسب النِظام السائِد في الأوساط الطلِيعِيه طبعاً! _ فكانوا بِشبُكوني ليك إِحنا لمن كُنا قدرك كده كُنا كملنا رآس المال وكُتُب
الديالكتِيك والماعارِف إيه، قرينا تاريخ المهدِية ودُويلات السودان القدِيم
وماعارِف إيه، وإِتو جِيل ما بِتاع قِرايه وبِتاع كلام فارِغ ساي، وإِتو وإِتو
وإِتـ...فكُنْتُ أعّتَكِفُ في المكتبةِ حتي أَختنِقُ برائِحةِ الكُتُبِ ويُغّرِقُني
العرق!، وشايِف نفسي م قريت حاجه برضو!، لي درجة إِنِّي وكُتَ طِيلة مُمارستي
للسياسي، أيام م كُنْتَّ ثورجِي يعني، حاسي بي ذنب خم الناس وإِنِّي... لمن بطلتا ليكُم كُلو كُلو السياسة دي (وده طرفِي مِنا)؛ فأنا طبعاً م مُمْكِن كمان أقضِي
عُمري كُلو في قِراية الرداءات والركاكات دي، ياخ دي تضحِية في نظري أخير مِنا
أمشي أفجِر نفسي في القصر الجمهوري ولأ أيِّ مُصِيبة زمان!
ولكم أندهِش؛ (أندهِش جد جد واللاي م لُغة تأسّتُذ ساي)، لمّن ألقي، وبلقي كتير طبعاً في سياق ونسات عابره مع بعض (الفُقاعات القِيادِية والطلِيعِية والـ...بِلا بِلا بِلائائِيه)، إِنو الناس
دي م قاريه التكتح، بِتبجحو سااااكِت، الواحِد معرِفتو القِشرِية لمشاكل الراهِن
باديه مِن جبهة الكُسم الإِسلامي دي بس، بل في بَعْضَهُم _ وكُتار وعارفِين روحُم وهسي بِقرو في كلامي ده، م ناقشِين شي
عن طبيعة النظام الحاكِم ده زاتو... ناس جايه
شايته ضفاري مِن بعد إتفاقية السلام، وناس أظنيتا إِلتحقت بالقطِيع الغوغائِي ده
بعد الإِنتِخابات عدِيــــــل!، "ديل شِنو ديل ياخ؟!"؛ تَبجُحٌ وتَمشْدُقٌ
مجاني بائِس وسخِيف وتَزلُفٌ بي بِكائِيات وتَملُقات مُجتمعِية وثقافِية رخِيصة هكذا مِن (سوق اللهو
أكبر المعرِفي، سوفَ لنْ أمْنحَهُم إِيَّاهُ ساااااكِت كده بالمجان تاني أنا _ البلقا بِتطاول، أو بِتلاوط بالأحري _ ساي بدِي في دِينو... عشان هي
المسأله ما إِصطِياد خِراف نائِمه يا أوغاد!)
وبِما إِني
وصلته لي هِنا، رُغمَ كُرهِي وكراهِتي، اللحظِية، للبَهبِب فِيو ده!؛ (فخلي الرهِيفة التِنقد إِنشالله ما تِنلتّق زاتو!)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق