الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

أَقدلي وسكِتي الخشّامة




إِنَّهُ التصوف؛ الأُصولِيه "القِرائِيِّة"؛ تُطالِبُنا دوماً بـ{تهذِيِّبٍ ومشعار حميده...مفاهيم فاضِلة لا تُتناقِض والأَخلاق، لا تتجاوز مُتداول القِيم، وإلا تُصنِّف كِتاباتِنا علي أَنَّها فُجوّرٌ مجازي أو إِرّتِدادٌ فِكري... وتُقِيِّمُ علينا الحد المثيدلوجي إِنْ فعلنا؟!}
فَكأَنَّما لا يَعْلَمُ أُلئِكَ السُذّج أَنَّ الطَرِيِّقُ إِلي الجَحِيِّمِ مَفْرُوّشٌ بِالنوايا الحَسنَة، وأَنَّ كُلَ شُروُّرِ العَالمِ نَابِعَةٌ مِنْ بِئْرِ الخَيِّرِ اللُغَويّ؟!
تُراثُنا كانَ غنِياً بِالروائِع التي طالتْها مُقيِدات شُرطة الوُجود؛ وبوليس القِيم، المُسماة (تَذرُعاً بِالمُجتَمع)، رقيص العروس؛ فقرة الزِيجات السودانِية التي ظلة لِسنواتٍ فناً أساسِياً، وذو قِيمة فنية مُؤصَّلة، وليست تقلِيداً كما تتبجح علينا اليوم القِيود المُسماة بالعادات... فهو فنٌ يَجِبْ أَنْ يُؤدي كما يُؤدي دونَ إِنْتِقاصٍ مِن فَنِيتِه الأَستطيقية، ولكِنّهُ أُجّتُزَ مِن زِيجاتِنا بدأً بِأَنْ صارَ خاضِعاً لمفهوم الـ{عيب!}، ثُمَ إِشّتَرطوا عليهِ الحظر، صارَ الحصر والـ... لا يُقام في حُضوّر الرِجال _ بِمُحاوَلة إِحتِيالٍ مُجتَمعِية ساذجة ولكِنَها قمِيِّئة _ فإِنْ كانَ الأَمرُ يُنْظَرُ لهُ بِهذِهِ العين الشَبِقة، إِذاً أوليسَ في الأمرِ إِنْكارٌ ضِمْنِياً لِلجِنسانِيات المُمْكِنة؟!؛ ( ماذا لو كانَ بينهُنْ، الحاضِرات، إِمرأةٌ ذاتَ مِيوّلٍ مِثلي مثلاً؟!، ولا أَقولُ شَاذةً، ويا عجبي في مِن يُطلِقُ هذا التعبير لِوَصْف حالةٍ ما في منظومة التَجمُع البشري؟!، فَكيفَ يَشِذُّ الفرد في الجمعانِية؟؛ إذا ما كانت المُجْتَمعِيَةُ هذهِ في حد ذاتِها لا مُنْتَمِية لِفَصِيلٍ واحِد، بل البشري ذاتَهُ مُناقِضٌ لذاتِهِ في ذاتِه!)
وآراء ذرائِعِية أُخري، إِعْتَبرتْهُ طقس تَحْفِيزي للـ(شباب/ات) لِحَسَهُم علي الزواج!؛ يالوضاعة هذِهِ الذرائِعِية الرثة، ويالا بُؤْس مقاصِدِها!
والإِحتِيال الثالِث، لِتِلّكَ الأراء جاءَ مِن عوام المجتمع الرعاعي، إذ يُقام هذا العرض لدي بَعْضَهُم لِفحْص وتَحدِيد العُذرِية!، ياللسُخرِية الفاضِحه لذاتِها ويالقذارة الأمر؟!، فَكأنَّما العُذرِيَةُ كمالاً!، ومَنْ في هذا الوُجود يَظلُ بَتولاً يا بُلهاء؟!، أولا يُضاجَعُ المَرءُ مِنّا، بل يُغتَصب لَحظِياً مُنّذُ إِنْتِمائِيتهِ لِمَنْظومَة المُجِتَمع البشري ذاتَها وفي كُلِ لحظة تواصُل... وما الجِنْسُ سوي مجاز!يالهُ مِن تَصْنِيفٍ سخيف مُثِير للإِشمئِزاز!
كلا، إِنَّهُ قِيِّمَةٌ روُّحِيَةٌ، وإِذ أقولُ _ روُّحِيَة _ لا أعنِي بِذلِكَ تغيِأت الفن ولا تَوسِيلَهُ إِنْقِياداً لِميتافِيزيقا ظلت تُحاصِر الحياةُ حتي أَفْقدَت لنا الفنَ فنَهُ!، إِنَّما أَعْنِي؛ أَنَّ رقِيص العروس مثلاً، بِمثابة البَهجة الوحِيدة في ذاكَ الإِحتِفال، إِنَّهُ إِعدادٌ نفسِيٌّ لِلعروسَينِ قبلَ إِقبالَهُما علي ضراوتِ حربِ الحياتي، ومعارِكِ الأُسرةِ التي يُقدِمانِ علي خوضِها... بل هو الجمالُ الوحِيد الذي بِمقدُورِي إِبْصارَهُ في هذِهِ المُمارسات المُجْتَمعِية البائِسة، كما هو إِحْتِفاءٌ وتَحلِيِّقٌ بِالجَسدِ خارِجَ زَحْمَةِ الما حولِ الخانِقَة، إلي رِحابِ أُفُقٍ أستطِيقِيٍّ الـ(عظِيم)
أنا لا أَقوُّلُ بِأَنِيِّ مع هذا الفن الجمِيل _ رقِيص العروس _ فحسب، إِنَّما أَجِدُنِيّ مُغّتَبِطاً لِعدمِ إِجادَتِيَّ لهُ (كثائِرِ فُنونُ رقصٍ أُخري لا أُجِيِّدُها؛ الباليي والفلامِنغو والهِيب هوب...ويا لهُ مِنْ أَمرٌ يَشُقُ عليَّ حَد التأَسِيّ إِسّتِياءاً ويأَسَ!)، ولِرَفّضِيَّ، البدائِهِي، لِكُلِ أشكالِ التنمِيطِ والصِياغات السِياقِية فإِنِّي لا أَري بُداً مِنْ إِقامَتِهِ والإِستِمتاعُ بِهِ _ رقيص العروس _ في المُناسباتِ فقط، بل بِوّدِيَّ، لو كانَ بِيدي، لو يُقامَ لِلجمِيع في أَيِّ وقتٍ وفي أَيِّ مكان... ولترّحَمونا يا عالم، إِرَحمونااااا؛ فنَحْنُ لسنا قَلِيلو حياء، نَحْنُ قلِيلو حيااااااة!)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق